الشيخ نجم الدين الغزي
120
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
قدم القاهرة مع والده في سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة وغيرهم بل انتهت اليه الرئاسة في العلوم الشرعية بمصر حتى صارت علماء الشافعية بها كلهم تلامذته الا النادر اما طلبته واما طلبة طلبته وجاءت اليه الأسئلة من سائر الأقطار ووقف الناس عند قوله وكان جميع علماء مصر وصالحيهم حتى المجاذيب يعظمونه ويجلونه حتى اقران شيوخه وكذلك صار لولده سيدي محمد المنوفي على رأس القرن العاشر وكان يخدم نفسه ولا يمكّن أحدا يشتري له حاجة من السوق إلى أن كبر سنه وعجز توفي رحمه اللّه تعالى في يوم الجمعة مستهل جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وتسعمائة وصلوا عليه في الأزهر قال الشعراوي وما رأيت قط في عمري جنازة اجتمع فيها خلائق مثل جنازته وضاق الجامع عن صلاة الناس فيه ذلك اليوم حتى أن بعضهم خرج وصلّى في غيره ثم رجع للجنازة ودفن بتربته قريبا من جامع الميدان خارج باب القنطرة فاظلمت مصر وقراها بعد موته رحمه اللّه تعالى . ( احمد الحصري ) احمد الشيخ الصالح شهاب الدين الحصري الدمشقي القواس كان ملازم تلاوة القرآن في مقصورة جامع الأموي وفي مدرسة أبي عمر قال والد شيخنا وكان من بقية الصالحين سليم الاعتقاد توفي في مستهل [ ذي ] الحجة سنة خمس وستين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . ( احمد ابن البيطار ) احمد ابن البيطار المغربي المالكي نزيل دمشق كان من أصحاب سيدي الشيخ عرفة ابن الشابي القزويني قدم دمشق يوم الاثنين ثاني المحرم سنة اربع وأربعين وتسعمائة وقال اتيت إلى دمشق لتهذيب جماعة سيدي علي ابن ميمون بإشارة شيخي ونزل بزاوية ابن الموصلي بميدان الحصا ثم انتقل إلى النوريّة تجاه البيمارستان النوري وسلم عليه الشيخ شهاب الدين الميلي « 1 » والعلامة الشيخ أبو . . . . « 2 » المالكي وغيرهما وزار الشيخ محيي الدين العربي واجتمع بالشيخ شمس الدين ابن طولون ثم سلم عليه وتذاكر معه وذكر انه كان عليه برنس اسود قال والصلاح لائح عليه وقال والد شيخنا أقام بدمشق سنين واشتهر بالصلاح واجتمع عليه جماعة من العوام واللّه يتولى الصالحين انتهى قلت أخبرنا شيخنا العارف باللّه تعالى الشيخ محمد ابن الشيخ أبي بكر اليتيم العاتكي انه اجتمع به واخذ عنه قال وكان من عادته إذا قرأ ورده بعد صلاة
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولعلها الرملي ( 2 ) بياض في الأصل بمقدار سنتيمتر